تعليم الصلاة للشيعة خطوة بخطوة





تعليم الصلاة للشيعة خطوة بخطوة


قد أوصى الإمام علي (ع) الإمامين الحسن والحسين (ع) بعد ما ضربه ابن ملجم (لعنه الله) فقال (ع) في وصيته لهما: «الله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم، والله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم

وروى السكوني عن الإمام الصادق (ع) قوله «قال رسول الله (ص): لا يزال الشيطان ذعراً من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس لوقتهن، فإذا ضيّعهن تجرأ عليه فأدخله في العظائم».
 

تعليم الصلاة للشيعة


من ذلك نعرف أهمية الصلاة في الإسلام، تلك الأهمية الواضحة الجليّة البيّنة، ولما كانت الصلاة وفادة على الله عز وجل، وأن المصلي كما ورد في الحديث الشريف قائم بين يدي ربه، فعليه أن يُقبل بقلبه على ربه، لا يشغله أمر من أمور الدنيا، ولا شأن من شؤونها الفانية

تعليم الصلاة للشيعة خطوة بخطوة


مصدر طريقة الصلاة المذكورة في هذا الموضوع  من المسائل المنتخبة للسيد السيستاني حفظه الله وقدس سره وهناك تفاصيل أخرى لم تذكر في الموضوع لكثر تشعب المسائل المتعلقة بالصلاة وتستطيع متابعة كتب سماحته لتفاصيل أكثر


تكبيرة الاحرام


تكبيرة الإحرام ، وهي أيضاً من الأركان ، فتبطل الصلاة بنقصانها عمداً أو سهواً ، وأما زيادتها السهوية فلا توجب البطلان

 
تعليم الصلاة للشيعة خطوة بخطوة


الواجب في التكبيرة أن يقول ( الله أكبر ) على النهج العربي مادة وهيئة ، فلو قال ( الله واكبر ) أو قال ( الله اكبار ) بإشباع فتحة الباء حتى تولد الألف أو شدّد راء ( اكبر ) بطل

يعتبر في تكبيرة الإحرام في الصلاة الفريضة القيام التام والاستقرار ومع عدم التمكّن من أيّ منهما يسقط وجوبه ــ والأحوط وجوباً ــ رعاية الاستقلال أيضاً بأن لا يتّكئ على شيء مثل العصا مع التمكّن من تركه ، وإذا دار الأمر بين القيام مستنداً والجلوس مستقلاً تعيّن الأول

يجزي لافتتاح الصلاة تكبيرة واحدة ، ويستحب الإتيان بسبع تكبيرات ــ والأحوط الأولى ــ أن يجعل السابعة تكبيرة الإحرام مع الإتيان بغيرهـا بقصد القربة المطلقة

 
القراءة

القراءة ، وهي واجبة في الصلاة ، ولكنها ليست بركن ، وهي عبارة عن قراءة سورة الفاتحة وسورة كاملة بعدها على ــ الأحوط لزوماً ــ إلاّ في المرض والاستعجال ، وكذا في ضيق الوقت والخوف ونحوهما من موارد الضرورة وإن كانت عرفية ، فإنّه يجوز الاقتصار فيها على قراءة الحمد وترك السورة ، بل يجب ذلك في صورة ضيق الوقت وبعض موارد الخوف.
ومحلّ القراءة الركعة الأُولى والثانية من الفرائض اليومية ، وإذا قدّم السورة على الحمد فإن كان متعمّداً بطلت صلاته ، وإن كان ناسياً وذكر قبل الركوع أعادها بعد الحمد ، وإن كان قد ذكر بعد الركوع صحّت صلاته

إذا نسي القراءة في الصلاة حتى ركع مضى في صلاته ولا شيء عليه ــ والأحوط الأولى ــ أن يسجد سجدتين للسهو بعد الصلاة

يجب السجود فوراً على من قرأ آية السجدة أو أصغى إلى قراءتها ، وأما من سمعها بغير اختيار فلا يجب عليه السجود ، ولو استمع إلى آية السجدة وهو في صلاة الفريضة

 الأحوط وجوباً ــ الجهر بالقراءة في صلاة الجمعة ويستحبّ ذلك في الأوليين من صلاة الظهر يوم الجمعة

إذا جهر في القراءة موضع الخفوت ، أو خفت موضع الجهر ــ جهلاً منه بالحكم أو نسياناً ــ صحّت صلاته ، وإذا علم بالحكم أو تذكّر أثناء القراءة صحّ ما مضى ويأتي بوظيفته في الباقي

 يجوز التفريق في الركعتين الأخيرتين بأن يقرأ في إحداهما فاتحة الكتاب ويُسبّح في الأُخرى

إذا شكّ في القراءة فإن كان شكّه في صحّتها ــ بعد الفراغ منها ــ لم يعتنِ بالشكّ ، وكذلك إذا شكّ في نفس القراءة بعدما هوى إلى الركوع أو دخل في القنوت ، وأما إذا شكّ فيها قبل ذلك لزمت عليه القراءة

الركوع وواجباته

الركوع ، وهو من الأركان أيضاً ، وتبطل الصلاة بنقيصته عمداً أو سهواً ، وكذلك تبطل الفريضة بزيادته عمداً

 
تعليم الصلاة للشيعة خطوة بخطوة


يجب في الركوع  أن يكون الانحناء بمقدار تصل أطراف الأصابع إلى الركبة ، فلا يكفي الانحناء دون ذلك في الرجل ، وكذا في المرأة على ــ الأحوط لزوماً ــ والأحوط الأفضل للرجل أن ينحني بمقدار تصل راحته إلى ركبته ــ ومن كانت يده طويلة ، أو قصيرة يرجع في مقدار الانحناء إلى مستوي الخلقة

القيام قبل الركوع ، وتبطل الصلاة بتركه عمداً  وإذا شكّ في القيام قبل الركوع فإن كان شكّه في حال كونه منحنياً بمقدار الركوع لم يعتنِ به ومضى في صلاته ، وإن كان قبل ذلك لزمه الانتصاب ثم الركوع


الذكر ، من تسبيح أو تحميد أو تكبير أو تهليل ــ والأحوط الأولى ــ اختيار التسبيح ، ويجزى فيه (سبحان ربي العظيم وبحمده) مرة واحدة أو (سبحان الله) ثلاث مرات


يعتبر المكث في حال الركوع بمقدار أداء الذكر الواجب ، كما يعتبر فيه استقرار بدن المصلّي ، فلا يجوز الإخلال به مع القدرة عليه قبل رفع الرأس منه ولو في حال عدم الاشتغال بالذكر الواجب

القيام بعد الركوع ، ويعتبر فيه الانتصاب وكذا الطمأنينة على ــ الأحوط لزوماً ــ وإذا نسيه حتى خرج عن حدّ الركوع لم يلزمه الرجوع

 يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ، فلو انحنى بمقداره لا بقصد الركوع بل لغاية أخرى ــ كرفع شيء من الأرض ــ لا يكفي في جعله ركوعاً


السجود

السجود ، ويجب في كلِّ ركعة سجدتان ، وهما معاً من الأركان ، فتبطل الصلاة بنقيصتهما عمداً أو سهواً ، كما تبطل الفريضة بزيادتهما عمداً ، بل وسهواً أيضاً على ــ الأحوط وجوباً ــ وسيأتي حكم زيادة السجدة الواحدة ونقصانها

 
تعليم الصلاة للشيعة خطوة بخطوة


ويجب في السجود وضع المساجد السبعة على الأرض: وهي الجبهة ، والكفّان والركبتان ، والإبهامان من الرجلين ، وتتقَوّم السجدة بوضع الجبهة ــ أو ما يقوم مقامها من الوجه كما سيأتي ــ على المسجَد مع الانحناء الخاص ، وأما وضع غيرها من الأعضاء المذكورة على مساجدها فهو وإن كان واجباً حال السجود إلاّ أنّه ليس بركن ، فلا يضرّ بالصلاة تركه من غير عمد وإن كان الترك في كلتا السجدتين

لا يعتبر في مسجَد الجبهة اتصال أجزائها ، فيجوز السجود على السبحة إذا كانت مصنوعة مما يصحّ السجود عليه

يشترط في الكفّين وضع باطنهما مع الاختيار ، ومع الضرورة يجزي الظاهر ، والأحوط وجوباً ــ لمن قطعت يده من الزند ــ أو لم يتمكّن من وضع كفّه لسبب آخر أن يضع ما هو الأقرب إلى الكفّ فالأَقرب من الذراع والعضد ، ولمن قطع إبهام رجله أن يضع سائر أصابعها

أن لا يكون مسجَد الجبهة أعلى من موضع الركبتين والإبهامين ولا أسفل منه بما يزيد على أربعة أصابع مضمومة ، ولا يترك الاحتياط بمراعاة ذلك بين المسجَد والموقف أيضاً ، فلو وضع جبهته على مكان مرتفع لعذر من سهو أو غيره فإن لم يصدق عليه السجود عرفاً لزمه أن يرفع رأسه ويسجد ، وإن صدق عليه ذلك فإن التفت بعد الذكر الواجب لم يجب عليه الجرّ إلى الموضع المساوي ، وإن التفت قبله وجب عليه الجرّ والإتيان بالذكر بعده ، وإن لم يمكن الجرّ إليه أتى به في هذا الحال ومضى في صلاته

يعتبر في مسجَد الجبهة أن يكون من الأرض أو نباتها غير ما يؤكل أو يلبس ، فلا يصحّ السجود على الحنطة والشعير والقطن ونحو ذلك.
نعم لا بأس بالسجود على ما يأكله الحيوان من النبات ، وعلى النبات الذي لا يؤكل بنفسه بل يشرب الماء الذي ينقع أو يطبخ فيه ، كأصل السوس وعنب الثعلب ، وورد لسان الثور ، وورق الشاي ، كما يصحّ السجود على ورق الكرم بعد أوان أكله ، وعلى قشر الجوز ، أو اللوز بعد انفصاله عن اللب ، وعلى نواة التمر وسائر النوى حال انفصالها عن الثمرة.
ويصحّ السجود اختياراً على القرطاس المتّخذ من الخشب ونحوه مما يصحّ السجود عليه ، بل يصحّ السجود على القرطاس المتّخذ من القطن أو الكتان أيضاً ، دون المتّخذ من غيرهما مما لا يصحّ السجود عليه كالحرير.
والسجود على الأرض أفضل من السجود على غيرها ، والسجود على التراب أفضل من السجود على غيره ، وأفضل من الجميع التربة الحسينية على مشرفها آلاف التحية والسلام.
ولا يصحّ السجود على الذهب والفضة وسائر الفلزات ، وعلى الزجاج والبلور ، وعلى ما ينبت على وجه الماء ، وعلى الرماد وغير ذلك مما لا يصدق عليه الأرض أو نباتها.
والأحوط لزوماً عدم السجود على القير والزفت ، ولكن يقدّمان على غيرهما عند الاضطرار.
ويصحّ السجود على الفحم والخزف والآجر ، وعلى الجصّ والنورة ولو بعد طبخهما ، وعلى المرمر والعقيق ، والفيروزج والياقوت ، والماس ونحوها من الأحجار الكريمة

يجب الذكر في السجود ، والحال فيه كما ذكرناه في ذكر الركوع ، إلاّ أن التسبيحة الكبرى هنا

يجب الجلوس بين السجدتين ، وأما جلسة الاستراحة بعد السجدة الثانية فوجوبها مبنيّ على الاحتياط

التشهد

 
تعليم الصلاة للشيعة خطوة بخطوة


التشهّد ، وهو واجب في الركعة الثانية في جميع الصلوات ، وفي الركعة الثالثة من صلاة المغرب ، وفي الرابعة من الظهرين والعشاء ، ولكل من صلاة الاحتياط ــ وإن كانت ركعة واحدة ــ وصلاة الوتر إذا أتى بها منفصلة كما هو الأفضل تشهّد واحد ، ــ والأحوط لزوماً ــ في كيفيّته أن يقول ( أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله ، اللهم صلّ على محمّد وآل محمد ) ويجب تعلّم التشهّد مع الإمكان ولو بأن يتبع غيره فيلقّنه ، وإذا لم يتمكّن لضيق الوقت ونحوه من التعلّم أتى بما يقدر عليه مع صدق الشهادة عليه وبترجمة الباقي على ــ الأحوط لزوماً

يجب في التشهّد الجلوس حاله مع القدرة عليه ، ولا تعتبر في الجلوس كيفية خاصة والطمأنينة عند اشتغاله بالذكر والموالاة بين أجزائه ، بأن يأتي بها متعاقبة على نحو يصدق عليه عنوان التشهّد ، ولا يضرّ الفصل بينها بالأذكار المأثورة


السلام

السلام ، وهو واجب في كل صلاة وآخر أجزائها ، ويعتبر أداؤه صحيحاً حال الجلوس مع الطمأنينة كما في التشهّد ، وله صيغتان هما ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) و( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) ويكفي في الصيغة الثانية ( السلام عليكم ) بحذف الباقي ــ والأحوط وجوباً ــ عدم ترك هذه الصيغة وإن أتى بالأولى ، ويستحبّ الجمع بينهما وأن يقول قبلهما ( السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته


الترتيب والموالاة

يجب الإتيان بواجبات الصلاة مرتّبة على النحو الذي ذكرناه ، فإذا خالف الترتيب عمداً بطلت صلاته ، وقد تقدّم حكم المخالفة سهواً في المسائل المتقدّمة ، وتجب الموالاة بين أجزاء الصلاة بأن يؤتى بها متوالية على نحو ينطبق على مجموعها عنوان الصلاة ، ولا يضرّ بالموالاة تطويل الركوع أو السجود أو القنوت ، أو الإكثار من الأذكار ، أو قراءة السور الطوال ونحو ذلك



القنوت

ستحبّ القنوت مرة واحدة في جميع الصلوات اليومية ــ فريضة كانت أو نافلة ــ بل في جميع النوافل غير الشفع فإنّ ــ الأحوط لزوماً ــ الإتيان به فيها رجاءً ، ويستحبّ القنوت في صلاة الجمعة مرتين: مرة في الركعة الأولى قبل الركوع ، ومرة في الركعة الثانية بعده ، ويتعدّد القنوت في صلوات العيدين والآيات ، ومحلّه في بقية الصلوات قبل الركوع من الركعة الثانية. وفي صلاة الوتر قبل ما يركع ، ويتأكّد استحباب القنوت في الصلوات الجهرية ، ولاسيّما صلاة الفجر وصلاة الجمعة