اقوال الامام الحسين في كربلاء






معركة كربلاء وتسمى أيضاً واقعة الطف هي ملحمة وقعت على ثلاثة أيام وختمت في 10 محرم سنة 61 للهجرة والذي يوافق 12 أكتوبر 680م، وكانت بين الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ابن الزهراء بنت نبي الإسلام محمد بن عبد الله صل الله عليه وآله أفضل السلام الذي أصبح المسلمون يطلقون عليه لقب "سيد الشهداء" بعد انتهاء المعركة، ومعه أهل بيته وأصحابه، ضد جيش يزيد بن معاوية


اقوال الامام الحسين في كربلاء


اللهم صل على محمد وآل محمد

سنسطر لكم هنا بعض من نورانيات سيد الشهداء الاما الحسين خلال رحلته إلى كربلاء
 

قال الإمام الحسين (ع) في مجلس الوليد الذي دعاه لبيعة يزيد
إنّا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ومحل الرحمة، بنا فتح الله وبنا يختم، ويزيد رجل فاسق شارب خمر قاتل النفس المحرمة معلن بالفسق، ومثلي لا يبايع لمثله، ولكن نصبح وتصبحون ننتظر وتنتظرون أينا أحق بالخلافة والبيعة.
 



من كلام للإمام الحسين (ع) مع اخيه محمد بن الحنفية يقول:
يا أخي والله لو لم يكن في الدنيا ملجأ ولا مأوى لما بايعت يزيد بن معاوية.



وفي وصيته لمحمد بن الحنفية كتب (ع
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به الحسين بن علي بن أبي طالب إلى اخيه محمد المعروف بأبن الحنفية: انّ الحسين يشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، جاء بالحق من عند الحق، وأن الجنة والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، واني لم اخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدّي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، واسير بسيرة جدي (ص) وأبي علي بن أبي طالب (ع) فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ومن رد علي هذا اصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين...
 


قال الإمام الحسين (ع) في خطبة له عندما عزم الخروج إلى العراق:
الحمد لله ما شاء الله، ولا قوة الا بالله، وصلّى الله على رسوله، خُطّ الموت على وُلد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني إلى اسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف، وخيّر لي مصرع أنا لاقيه كاني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء فيملأنّ مني أكراشاً جوفاً وأجربةً سغباً لا محيص عن يوم خط بالقلم، رضى الله رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه ويوفينا أجر الصابرين لن تشذ عن رسول الله (ص) لحمته وهي مجموعة له في حظيرة القدس، تقر بهم عينه وينجز بهم وعده من كان باذلاً فينا مهجته وموطناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فانني راحل مصبحاً إن شاء الله تعالى..
 



فقال لها الإمام الحسين (ع)
لأم سلمة رضي الله عنها

 يا أماه وأنا والله أعلم ذلك وأني مقتول لا محالة وليس لي من هذا بدٌّ، وإني والله لأعرف اليوم الذي أقتل فيه، وأعرف من يقتلني وأعرف البقعة التي أدفن فيها، وإني أعرف من يقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعــتي وإن أردت يا أماه أريك حفرتي ومضجعي.




قال الإمام الحسين (ع) في لقائه مع الفرزدق الذي سلم عليه ثم قال
يابن رسول الله كيف تركن إلى أهل الكوفة وهم الذين قتلوا ابن عمك مسلم بن عقيل وشيعته؟
قال: فاستعبر الحسين (ع) باكياً ثم قال
 رحم الله مسلماً فلقد صار إلى روح الله وريحانه وجنّته ورضوانه، ألا إنّه قد قضى ما عليه وبقي ما علينا 
ثمّ أنشأ يقول:
فـــإن تكــن الدنيــــا تعدّ نفيسة فــدار ثـــواب الله أعلــى وأنبـــل
وإن تكن الأبدان للم،وت أنشأت فقتل امرءٍ بالسيف في الله أفضل
وإن تكن الأرزاق قسمـــاً مقدّراً فقلّةحرص المرءفي الرّزق أجمل
وإن تكن الأموال للتّرك جمعهـا فمــا بـــال متروكٍ به الحـرّ يبخل



يروى أن عمرو بن قيس المشرقي وابن عم له دخلا على
الإمام الحسين وهو في قصر مقاتل وبعد كلام قال الإمام (ع):
(جئتما لنصرتي؟)
يقول عمرو بن قيس فقلت: إني رجل كبير السن كثير الدين... وذكر حججاً أخرى وذكر ابن عمه نفس الأسباب.
فقال الإمام الحسين (ع):
(فانطلقا فلا تسمعا لي واعية، ولا تريا لي سواداً فإنه من سمع واعيتنا أو رأى سوادنا فلم يجبنا ولم يغثنا كان حقاً على الله عز وجل أن يكبه على منخريه في النار




وفي مكة، وقبل خروجه إلى الكوفة، قال الإمام الحسين عليه السلام:
خُطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة



قال الإمام الحسين عليه السلام
(إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً إنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي أريد أن امر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب(ع) فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ومن ارد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين)
 



خطب الإمام (ع) في طريقه إلى كربلاء وبعد أن صلّى باصحابه وبجيش الحر الرياحي قبل عودته إلى صف الإمام (ع
(إنه قد نزل من الأمر

 ما قد ترون، وإنّ الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت وأدبر معروفها، واستمرت جدّاً ولم يبق منها الا صبابة كصبابة الإناء، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل، ألا ترون إلى الحق لا يعمل به،وإلى الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء ربه حقا حقاً، فاني لا أرى الموت الا سعادةً، والحياة مع الظالمين الا برما... أن الناس عبيد الدنيا والدين لعق على السنتهم يحوطونه ما درّت معايشهم فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الدّيانون).
  
صرح الإمام الحسين عليه السلام في إحدى خطاباته بالقرب من كربلاء عن سبب انتفاضته بقول
أيها الناس ، من رأى إماما جائرا يحلل حرمات الله وينقض عهد الله من بعد ميثاقه ويخالف سنة نبيه ، ويحكم بين عباد الله بالإثم والجور ، كان حقا على الله أن يكبه معه في النار


وكذلك قوله عليه السلام
أيها الناس ، إنهم أطاعوا الشيطان ، وعصوا الرحمان ، وأفسدوا في الأرض ، وعطلوا السنن واستأثروا بيت أموال المسلمين ، وحللوا حرمات الله ، وحرموا ما أحله الله ، وأنا أحق الناس بالانكار عليهم

 
ولكن الإمام الحسين عليه السلام بقي مصرا على قراره وبنفس العزيمة التي انطلق بها من مكة المكرمة ، وليس معه سوى أصحابه وأخوته وأبناءه وأبناء عمومته ، ولا يتجاوز عددهم ثماني وسبعين ، وقد كان لسان حاله يقول كما وصف أحد الشعراء
إن كان دين محمد لا يستقيم إلا بقتلي ، فيا سيوف خذوني


 

من اقوال الامام الحسين عليه السلام أثناء كربلاء


عندما علم الإمام الحسين عليه السلام بالنكوص والارتداد الذي حصل في الكوفة ، جمع أصحابه وأهل بيته الذين كانوا بصحبته وصارحهم قائلا
قد خذلنا شيعتنا ، فمن أحب أن ينصرف ، فلينصرف ، فليس عليه منا ذمام " فتفرقوا من حوله يمينا وشمالا ، حتى بقي في أصحابه الذين جاؤوا معه من مكة والمدينة



قال الإمام الحسين عليه السلام
على الإسلام السلام ، إذ بُليت الأمة براع مثل يزيد



قال بطل الطف الحسين بن علي (ع) لإعداء الإسلام بكل رباطة جأش
(( والله , لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل , ولا أقرّ إقرار العبيد ))



الحسين بن علي (ع) مخاطبا أنصاره في كربلاء
" إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما "



يقول الإمام الحسين عليه السلام
الموت أولى من ركوب العار *** والعار أولى من دخول النار



قال الإمام الحسين (ع
" موت في عز خير من حياة في ذل "



قال الحسين عليه السلام:
"ألا إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة
يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت"



قال الإمام الحسين (ع
ألا ترون إلى الحق لا يعمل به، وإلى الباطل لا يتناهى عنه فليرغب المؤمن في لقاء ربه محقاً



قال الإمام الحسين (ع) ردا على تهديدات الحرّ على طريق الكوفة
" سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نـوى حـقا وجـاهـد مسـلم "



قال الإمام الحسين عليه السلام:
هل من ناصرٍ ينصرني؟ هل من ذابّ يذبُّ عن حرم رسول الله



قال الإمام الحسين عليه السلام:
أنا الحسين بن علي *** آليت الاّ أنثني
أحمي عيالات أبي *** أمضي على دين النبي



تعدّيتم يا شرّ قوم بفعلكم *** وخالفتم قول النبيّ محمد

أما كان خير الرسل وصاكم بنا *** أما نحن من نسل النبيّ المسدّد
أما كانت الزهراء امّي دونكم *** أما كان من خير البريّة أحمد
لعنتم واخزيتم بما قد جنيتم *** فسوف تلاقوا حرّ نار توقّد

قال الإمام الحسين عليه السلام، وهو يصلح سيفه في ليلة العاشر من محرم:

يا دهر أفٍّ لك من خليل*****كم لك بالإشراق والأصيل

من صاحب وطالب قتيل*****والدهر لا يقـنـع بالبديــل
وإنما الأمـر إلى الجـليـل*****وكــل حيّ سـالك سـبيـل



كلمة انطلق بها سيد الشهداء (ع) لنهضته المقدسة بالرضا والتسليم:
( إلهي رضا بقضائك وتسليماً لأمرك , لا معبود لي غيرك )



ودل على طريق الحب الحقيقي بمناجاته :
تركت الخلق طرّاً في هواكا ~~~ وأيتمت العيال لكي أراكا
لئن قطعتني في الحب إرباً ~~~ لما حنّ الفؤاد إلى سواكا


من وصايا الإمام الحسين (ع) حين وداعه لبنات الرسالة:
(( لا تشكوا ولاتقولوا بالسنتكم ماينقص من قدركم ))



نهض الإمام الحسين (ع) من نومه فجر عاشوراء فقال:
أتعلمون ما رأيت في منامي الساعة؟
قالوا: وما الذي رأيت يا ابن بنت رسول الله (ص)؟
فقال: رأيت كأنّ كلاباً قد شدت عليّ تناشبني، وفيها كلبُ أبقع رأيته أشدها علي، وأظن الذي يتولى قتلي رجل أبقع وأبرص من هؤلاء القوم؛ ثم إني رأيت بعد ذلك جدي رسول الله (ص) ومعه جماعة من أصحابه وهو يقول لي: يا بني! أنت شهيد آل محمد! وقد استبشرت بك أهل السماوات وأهل الصفح الأعلى، فليكن افطارك عندي الليلة، عجل ولا تؤخر! فهذا أثرك قد نزل من السماء ليأخذ دمك في قارورة خضراء؛ وهذا ما رأيت وقد أزف الأمر واقترب الرحيل من هـــذه الدنيا، لا شكّ في ذلك.



ومن خطبة للإمام الحسين (ع) يوم عاشوراء قوله:
عباد الله اتقوا الله وكونوا من الدنيا على حذر، فإنّ الدنيا لو بقيت لأحد أو بقي عليها أحد، كانت الأنبياء أحق بالبقاء، وأولى بالرّضى، وأرضى بالقضاء، غير أنّ الله تعالى خلق الدنيا للبلاء، وخلق أهلها للفناء، فجد يدها بالٍ ونعيمها مضمحلّ، وسرورها مكفهر، والمنزل بلغة والدّار قلعةً فتزوّدوا، فإنّ خير الزاد التقوى، فاتقوا الله لعلكم تفلحون




ومن شعره (ع) يوم عاشوراء انه تقدم إلى القوم مصلتاً سيفه وهو يقول:
أنا بن علــي الطّهر مـــن آل هاشم كفــاني بـهذا مفخــراً حــيــن أفخـر
وجدّي رسول الله أكرم مـــن مضى ونحن سراج الله في الأرض نـــزهــر
وفاطمـــة أمي من سلالـــــــة احمد وعمّي يدْعـــى ذالجناحيــن جعفر
وفينا كتــاب الله أنــــزل صـــادقـــــــا وفينا الهدى والوحي بالــخير يذكر
ونحن أمـــان الله للنــــــــاس كلّـهم نسـر بهــــذا في الآنـــــام ونجهـر
ونحن ولاة الحوض نسقـــــــي ولاتنا بكأس رسول الله ما ليـــــس ينكـر
وشيعتنـا في النـاس أكـــرم شيعــة ومبغضنــا يـــوم القــيامــة يخسر
بنا بيّن الله الهــــــــدى مــــن ضلالة ويغمــــــر بنـــا آلاءه ويطــــــهـــر
إذا مـــــا أتـى يــــــوم القيامـة ظامئا إلى الحوض يسقيـه بـكفّيـه حيـدر
أمــام مطـــاعٌ أوجـــــــب الله حقـــه علىالناس جمعاً والّذي كان ينــظر
فطوبى لعبد زارنا بــــــعد موتنـــــــا بجنّـــة عـــــــدنٍ صفوها لا يُــكـدّر