العلة التي من أجلها يكون عذاب القبر




 
(باب ٢١٦ - العلة التي من أجلها يكون عذاب القبر)
١ - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار
عن السندي بن محمد عن صفوان بن يحيى عن صفوان بن مهران بن الحسن عن
أبي عبد الله (ع) قال: اقعد رجل من الأحبار في قبره فقيل له إنا جالدوك مائة
جلدة من عذاب الله فقال لا أطيقها فلم يفعلوا حتى انتهوا إلى جلده واحدة فقالوا
ليس منها بد قال فيما تجلدونيها قالوا نجلدك لأنك صليت يوما بغير وضوء ومررت
على ضعيف فلم تنصره، قال: فجلدوه جلدة من عذاب الله تعالى فامتلى قبره نارا.
٢ - أخبرني علي بن حاتم قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال أخبرني
المنذر بن محمد قراءة قال: حدثني الحسين بن محمد قال: حدثنا علي بن القاسم
عن أبي خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي (ع) قال: عذاب القبر
يكون من النميمة، والبول، وعزب الرجل عن أهله.
٣ - أبي رحمه الله قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن
الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن
محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ضغطة القبر للمؤمن
كفارة ة لما كان منه من تضييع النعم.
٤ - حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن سفيان بن يعقوب بن الحارث ابن ابراهيم الهمداني في منزله بالكوفة قال : حدثنا ابو عبدالله جعفر بن احمد ابن يوسف الأزدي قال: حدثنا علي بن نوح الحناط قال: حدثنا عمرو بن اليسع
عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (ع) قال: أتى
رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل إن سعد بن معاذ قد مات فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وقام
أصحابه فحمل فأمر فغسل على عضادة الباب فلما أن حنط وكفن وحمل على سريره
تبعه رسول الله ثم كان يأخذ يمنه السرير مرة ويسرة السرير مرة حتى انتهى به
إلى القبر فنزل به رسول الله صلى الله عليه وآله حتى لحده وسوى عليه اللبن وجعل يقول:
ناولني حجرا ناولني ترابا رطبا يسد به ما بين اللبن فلما ان فرغ وحثا التراب
عليه وسوى قبره قال رسول الله صلى الله عليه وآله إني لاعلم انه سيبلى ويصل إليه البلى
ولكن الله تعالى يحب عبدا إذا عمل عملا فأحكمه، فلما ان سوى التربة عليه قالت
أم سعد من جانب هنيئا لك الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا أم سعد مه لا تجزمي
على ربك فان سعدا قد أصابته ضمة قال ورجع رسول الله صلى الله عليه وآله ورجع الناس
فقالوا يا رسول الاله لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد انك تبعت
جنازته بلا رداء ولا حذاء فقال صلى الله عليه وآله: ان الملائكة كانت بلا حذاء ولا رداء
فتأسيت بهما قالوا وكنت تأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة قال: كانت
يدي في يد جبرئيل آخذ حيث ما أخذ فقالوا أمرت بغسله وصليت على جنازته
ولحدته ثم قلت إن سعدا قد أصابته ضمة قال: فقال صلى الله عليه وآله نعم انه كان في خلقه
مع أهله سوء.
المصدر:
الكتاب : علل الشرائع
المؤلف : الشيخ الصدوق
الجزء : ١
تاريخ الوفاة : ٣٨١
المجموعة : مصادر الحديث الشيعية ـ قسم الفقه
تحقيق : تقديم : السيد محمد صادق بحر العلوم
الطبعة : -
تاريخ النشر : ١٣٨٥ - ١٩٦٦ م
{خدمة محراب أهل البيت}
عليهم السلام