روايات - الإمام الرضا عليه السلام والمفاضلة بينه وبين المأمون





روايات
 
١-الإمام الكاظم عليه السلام  و"إفتخار" هارون الرشيد
وحدثني الشيخ أدام الله عزه فقال: لما حج الرشيد ونزل المدينة اجتمع إليه
بنو هاشم وبقايا المهاجرين والأنصار ووجوه الناس، وكان في القوم سيدنا أبو
الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - فقال لهم الرشيد: قوموا إلى زيارة رسول الله.
قال: ثم نهض معتمدا على يد أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - حتى انتهى
إلى قبر رسول الله (ص) فوقف ثم قال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك
يا بن عم - افتخارا على قبائل العرب الذين حضروا معه واستطالة عليهم
بالنسب - قال: فنزع أبو الحسن موسى - عليه السلام - يده من يده ثم تقدم فقال:
السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبة، قال: فتغير لون الرشيد ثم قال:
يا أبا الحسن إن هذا لهو الفخر الجسيم.
الفصول المختارة ص٣٦
.....
٢-الإمام الرضا عليه السلام  والمفاضلة بينه وبين المأمون
وحدثني الشيخ أدام الله عزه أيضا قال: روي أنه لما سار المأمون إلى خراسان
وكان معه الرضا علي بن موسى - عليهما السلام -، فبينا هما يسيران إذ قال له المأمون: يا
أبا الحسن إني فكرت في شئ ففتح لي الفكر الصواب فيه، فكرت في أمرنا وأمركم
ونسبنا ونسبكم فوجدت الفضيلة فيه واحدة ورأيت اختلاف شيعتنا في ذلك
محمولا على الهوى والعصبية.
فقال له أبو الحسن الرضا - عليه السلام -: إن لهذا الكلام جوابا فإن شئت ذكرته
لك وإن شئت أمسكت، فقال له المأمون: إني لم أقله إلا لأعلم ما عندك فيه، قال
له الرضا - عليه السلام -: أنشدك الله يا أمير المؤمنين لو أن الله تعالى بعث نبيه محمدا (ص)
فخرج علينا من وراء أكمة من هذه الآكام فخطب إليك ابنتك أكنت تزوجه
إياها؟ فقال: يا سبحان الله وهل أحد يرغب عن رسول الله (ص)؟ فقال له الرضا
- عليه السلام -: أفتراه يحل له أن يخطب إلي، قال: فسكت المأمون هنيئة ثم قال: أنتم
والله أمس برسول الله (ص) رحما.
الفصول المختارة ص٣٧
....
٣-أبا ذر وموسم الحج في خلافة عثمان
الطبرسي في الإحتجاج قال:
قال سليم بن قيس: بينما أنا وحنش بن المعتمر بمكة إذ قام أبو ذر وأخذ بحلقة
الباب، ثم نادى بأعلى صوته في الموسم:
أيها الناس، من عرفني فقد عرفني ومن جهلني فأنا جندب بن جنادة، أنا أبو ذر. أيها
الناس، إني سمعت نبيكم يقول: (مثل أهل بيتي في أمتي كمثل سفينة نوح في قومه،
من ركبها نجا ومن تركها غرق، ومثل باب حطة في بني إسرائيل). أيها الناس، إني
سمعت نبيكم يقول: (إني تركت فيكم أمرين، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله
وأهل بيتي...) إلى آخر الحديث.
عثمان يؤاخذ أبا ذر
فلما قدم (١) المدينة بعث إليه عثمان فقال: ما حملك على ما قمت به في الموسم؟ قال:
عهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وأمرني به.
فقال: من يشهد بذلك؟ فقام علي عليه السلام والمقداد فشهدا، ثم انصرفوا يمشون
ثلاثتهم. فقال عثمان: إن هذا وصاحبيه يحسبون أنهم في شئ.
كتاب سليم بن قيس
{خدمة محراب أهل البيت}
عليهم السلام