تفسير قرآن - أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ





تفسير قرآن
(أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) (وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) [سورة العنكبوت : ٢-٣]
١- التفسير الأصفى ج٢:
اي لا يختبرون. قال: (معنى يفتنون: يبتلون في أنفسهم وأموالهم) وفي رواية: (الفتنة في الدين) .
وورد: لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وآله: (لابد من فتنة تبتلى بها الأمة بعد نبيها، ليتبين الصادق من الكاذب، لان الوحي قد انقطع، وبقي السيف وافتراق الكلمة إلى يوم القيامة).
(ولقد فتنا الذين من قبلهم) .
٢-تفسير جوامع الجامع ج٢
(وهم لا يفتنون) أي: لا يمتحنون بشدائد التكليف من مفارقة الأوطان ومجاهدة الأعداء، ولا يصابون بمصائب الدنيا ومحنها، بل يبتليهم الله بضروب المكاره حتى يبلو صبرهم وصحة ضمائرهم، وليميز المخلص من غير المخلص، والراسخ في الدين من المضطرب فيه.
(ولقد فتنا الذين من قبلهم) يعني: أتباع الأنبياء قبلهم فقد أصابهم من الفتن بالفرائض التي افترضت عليهم أو بالشدائد والمحن.
وجاء في الحديث: " قد كان من قبلكم يؤخذ فيوضع المنشار على رأسه فيفرق فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه.
و (ليعلمن الله) بالامتحان (الذين صدقوا) في الإيمان (وليعلمن
الكذبين) فيه، ولم يزل عز وعلا عالما بذلك ولكنه لا يعلمه موجودا إلا إذا وجد، والمعنى: وليميزن الصادق من الكاذب.
٣-تفسير القمي ج٢:
عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال جاء العباس إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال انطلق بنا نبايع لك الناس، فقال أمير المؤمنين عليه السلام أتراهم فاعلين؟ قال: نعم قال فأين قوله: (ألم أحسب الناس ان يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم) - اي اختبرناهم - فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين.


{خدمة محراب أهل البيت}
عليهم السلام