تفسير القرآن لأبي حمزة الثمالي - قوم عاد





تفسير قرآن
<< قوم عاد >>

(وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) [سورة هود : 59]
(وَأُتْبِعُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ) [سورة هود : 60]
روى أبو حمزة الثمالي، عن سالم (١)، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن لله تبارك
وتعالى بيت ريح مقفل عليه لو فتح لأذرت ما بين السماء والأرض ما أرسل على
قوم عاد إلا قدر الخاتم (٢).
تفسير أبي حمزة الثمالي
ص٣٠٤
......
قال: حدثني أبي قال أمر المعتصم ان يحفر بالبطائية (البطانية ط) بئر
فحفروا ثلاثمائة قامة فلم يظهر الماء فتركه ولم يحفره فلما ولى المتوكل أمر أن يحفر
ذلك البئر أبدا حتى يبلغ الماء، فحفروا حتى وضعوا في كل مائة قامة بكرة حتى
انتهوا إلى صخرة فضربوها بالمعول فانكسرت فخرج منها ريح باردة فمات من كان
بقربها. فأخبروا المتوكل بذلك فلم يعلم بذلك ما ذاك، فقالوا: سل ابن الرضا
عن ذلك وهو أبو الحسن علي بن محمد عليهما السلام فكتب إليه يسأل عن ذلك؟
فقال أبو الحسن عليه السلام تلك بلاد الأحقاف وهم قوم عاد الذين أهلكهم الله
بالريح الصرصر.
ثم حكى الله قوم عاد (قالوا أجئتنا لتأفكنا) أي تزيلنا بكذبك عما كان
يعبد آباؤنا (فاتنا بما تعدنا) من العذاب (إن كنت من الصادقين) وكان نبيهم
هود وكانت بلادهم كثيرة الخير خصبة. فحبس الله عنهم المطر سبع سنين حتى
اجدبوا وذهب خيرهم من بلادهم، وكان هود يقول لهم ما حكى الله في سورة
هود (استغفروا ربكم ثم توبوا إليه - إلى قوله - ولا تتولوا مجرمين) فلم يؤمنوا وعتوا فأوحى الله الى هود انه يأتيهم العذاب في وقت كذا وكذا وريح فيها عذاب اليم، فلما كان ذلك الوقت نظروا إلى سحاب قد أقبلت ففرحوا فقالوا: (هذا
عارض ممطرنا) الساعة يمطر فقال لهم هود (بل هو ما استعجلتم به) في قوله إئتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين
ريح فيها عذاب اليم تدمر كل شئ بأمر ربها) فلفظه عام ومعناه خاص لأنها تركت
أشياء كثيرة لم تدمرها وإنما دمرت مالهم كله فكان كما قال الله (فأصبحوا لا يرى
إلا مساكنهم) وكل هذه الأخبار من هلاك الأمم تخويف وتحذير لامة محمد
صلى الله عليه وآله
تفسير القمي ص٢٩٨
{خدمة محراب أهل البيت}
عليهم السلام